الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ١٤٨ - ما نزل فيهم عليهم السلام وفي أعدائهم = قول رسول اللّه صلى الله عليه و آله في أنّ عليّا عليه السلام يشبه عيسى بن مريم عليه السلام
واعلم رحمك الله أنه [١] لاتنال [٢] محبة الله إلا ببغض كثير من الناس ، ولا ولايته إلا بمعاداتهم ، وفوت ذلك قليل يسير لدرك ذلك من الله لقوم يعلمون.
يا أخي [٣] ، إن الله ـ عزوجل ـ جعل في كل من الرسل [٤] بقايا من أهل العلم يدعون من ضل إلى الهدى ، ويصبرون معهم على الأذى ، يجيبون داعي الله ، ويدعون إلى الله [٥] ، فأبصرهم رحمك الله ، فإنهم في منزلة رفيعة ، وإن أصابتهم في الدنيا وضيعة [٦] إنهم يحيون بكتاب الله الموتى ، ويبصرون [٧] بنور الله من العمى ، كم من قتيل لإبليس قد أحيوه ، وكم من تائه ضال قد هدوه ، يبذلون دماءهم دون هلكة العباد [٨] ، ما [٩] أحسن أثرهم على العباد ، وأقبح آثار العباد عليهم». [١٠]
١٤٨٣٣ / ١٨. عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمد بن سليمان ، عن أبيه ، عن أبي بصير ، قال [١١] :
بينا رسول الله صلىاللهعليهوآله ذات يوم جالسا [١٢] إذ أقبل أمير المؤمنين عليهالسلام ، فقال له [١٣]
[١] في «د ، ع ، ل ، م ، بح ، بن ، جت ، جد» والبحار : «أنا». وفي حاشية «م ، بح» : «أنك». وفي «بف» وحاشية اخرى ل «بح» : «أن».
[٢] في «د ، ع ، ل ، م ، بح ، بن ، جت ، جد» وحاشية «بح» والبحار : «لا ننال».
[٣] في «د ، ع ، ل ، بف ، بن ، جت ، جد» والوافي : «أيا أخي».
[٤] في المرآة : «قوله عليهالسلام : في كل من الرسل ، أي في امة كل من الرسل ، أو لكل منهم بأن يكون «في» بمعنى اللام».
[٥] في حاشية «د ، بح» : + «على بصيرة».
[٦] الوضيعة : الخسارة ، والحطيطة ، أي النازلة والهابطة والساقطة. راجع : النهاية ، ج ٥ ، ص ١٩٨ ؛ القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٠٣٣ (وضع).
[٧] هكذا في جميع النسخ التي قوبلت وشرح المازندراني والوافي. وفي المطبوع : «ويبصرن».
[٨] في المرآة : «قوله عليهالسلام : دون هلكة العباد ، أي عند إشرافهم على الهلاك ؛ لئلا يهلكوا».
[٩] هكذا في معظم النسخ التي قوبلت وشرح المازندراني. وفي «ن» والمطبوع والوافي : «وما».
[١٠] الوافي ، ج ٢٦ ، ص ٩٥ ، ح ٢٥٣٧٧ ؛ البحار ، ج ٧٨ ، ص ٣٦٢ ، ح ٣.
[١١] في شرح المازندراني : «الظاهر أنه نقله عن المعصوم وأنه الصادق عليهالسلام ».
[١٢] في حاشية «بح» والوافي : «جالس».
[١٣] في «د ، ع ، جت» : ـ «له».